مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
128
معجم فقه الجواهر
وعلى كلّ حال فالمشهور ما عرفت ، بل في المدارك وصريح محكيّ المختلف وظاهر الغنية الإجماع عليه . [ و ] في كسره أي البيض [ قبل التحرك ] ومع عدم فرخ فيه [ إرسال فحولة الإبل ] وإن زادت على عدد البيض [ في إناث منها بعدد البيض فما نتج فهو هدي ] وفاقاً للمشهور ، بل في المدارك الإجماع عليه . نعم عن الصدوقين في الرسالة والفقيه النصّ على الإرسال إذا تحرّك ، وأنّه إذا لم يتحرّك فعن كل بيضة شاة ، ولعلّه لبعض الأخبار الواجب حملها على صورة العجز . [ ومع العجز ] ف [ - عن كلّ بيضة شاة ، ومع العجز إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام ] على المشهور ، وعن الصدوق العكس فجعل على من لم يجد شاة صيام ثلاثة أيام فإن لم يقدر أطعم عشرة ، وعن ابن زهرة عدم ذكر الإطعام أصلًا ، ولعلّه ليس خلافاً وإلّا كان محجوجاً . هذا وقد نصّ في محكيّ التحرير والتذكرة والمنتهى والمختلف والدروس على أنّ لكلّ مسكين مدّاً ، وهو موافق لما قلناه سابقاً في نظائره ، لكن عن القاضي إطلاق أنّ من وجب عليه شاة فلم يقدر عليها أطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع ، وفيه أنّه لا دليل عليه . وعن ابن إدريس أنّه حكى عن المقنعة أنّ على " من عجز عن الإرسال أطعم عن كلّ بيضة ستّين مسكيناً ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً " لكن في كشف اللثام : " لم نجده في نسخها ولا حكاه الشيخ في التهذيب " . . ولو كسر بيضة مثلًا فيها فرخ ميّت لم يلزمه شيء كما صرّح به بعضهم ، بل وكذا لو كانت البيضة فاسدة ، بل وكذا لو كسرها فخرج منها فرخ فعاش . ثمّ إنّ الظاهر ما صرّح به غير واحد من كون الاعتبار في الإرسال بعدد البيض من الإناث ، فيجب لكلّ بيضة أُنثى ، وأمّا الفحل فلا بأس بتعدّده ، بل لعلّه أحوط وأولى . نعم يشترط صلاحية الأُنثى للحمل ، بل في المدارك : " لا يكفي مجرّد الإرسال حتى يشاهد كلّ واحدة قد طرقت من الفحل " ولا بأس به . ولا فرق بين كسره بنفسه أو بدابّته ، بل في الحدائق نسبته إلى الأصحاب . والأظهر أنّ مصرف هذا الهدي كغيره من جزاء الصيد مساكين الحرم ، لكن في المسالك : " ظاهر الأخبار والفتاوى أنّه يصرف لمصالح الكعبة لا للمساكين ، وفي عبارة الكتاب أطلق كونه هدياً ، وهو لا يقتضي كونه للكعبة ، بل ظاهره جواز تفرقته على المساكين . . . " . 20 / 211 - 218 [ 6 ] - كفّارة كسر بيض القطا والقبج : [ في كسر بيض القطا والقبج ] بسكون الباء : الحجل [ إذا تحرّك الفرخ ] فيه [ من صغار الغنم ] كما في النافع ، بل والقواعد ومحكيّ الجامع وإن زاد فيهما الدرّاج ، بل ومحكيّ الخلاف وإن اقتصر على القطاة وذكر البكارة من الغنم ، لكن الظاهر إرادته الصغار منها . [ وقيل ] والقائل الشيخ وابنا حمزة وإدريس : [ عن البيضة مخاض من الغنم ] بل قيل : يوافقهم التذكرة والمنتهى والتحرير والمختلف والإرشاد والدروس ، وهو كما في السرائر والقواعد ما من شأنه